الثلاثاء, 05 ديسمبر 2017 17:05

النائب أحمد معيتيق يدعو لإقامة مركز دولي يُعني بشؤون الهجرة غير الشرعية في ليبيا وشمال أفريقيا

أكد النائب بالمجلس الرئاسي السيد" أحمد عمر معيتيق"، على ضرورة وجود مركز دولي متخصص يُعني بشؤون الهجرة غير الشرعية في ليبيا وشمال أفريقيا، نظراً لأهميتيه في التعامل مع هذه الظاهرة التي تتحمل ليبيا أعباءها، وخاصة بعد تضييق الخناق عليهم في عرض البحر ومكوثهم في منطقة الوسط. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها النائب أثناء حضوره الندوة التي أقامها المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي صباح اليوم الثلاثاء بفندق "كورنثيا" بطرابلس، بعنوان " الهجرة غير الشرعية في ليبيا، وآثارها، وتداعياتها، والسياسات المطلوبة". وطالب السيد "معيتيق"، المختصين في هذا الشأن، بضرورة الاهتمام بهذا الملف لما له من تداعيات تعود بالسلب على كافة مناحي الحياة في ليبيا، ما لم تتخذ خطوات جادة للحد منها وإقناع العالم بمساعدتها للحد منها، باعتبار المرحلة القادمة تحتاج إلى وعي وإدراك كامل لمخاطرها. وأشار لما نشرته بعض وسائل الإعلام بوجود سوق لبيع الرقيق في ليبيا، واصفا ذلك أنه يهدف لزعزعة علاقات ليبيا مع الدول الأفريقية، ولا يمت لأخلاقنا بصلة نحن الليبيين وتحرمه القوانين والتشريعات، موضحا بأن مكافحة الهجرة غير الشرعية في عرض البحر لن تؤتي ثمارها، وتعد واستنزافا للوقت والجهد وتعود بالسلب على ليبيا التي لديها ظروفها ولم تعد تحتمل أكثر من ذلك أعباء. كما طالب الدول الأوروبية، القيام بواجبها لمكافحة الهجرة، إذا كانت جادة في الحد من تدفق المهاجرين إليها، والعمل على إقامة مشاريع تنمية مكانية في دول المصدر تجعل المهاجر يعدل عن قراره التوجه نحو المجهول حفاظا على حياته. وأضاف بأن القوانين الليبية إسوة بدول العالم تجرم الإقامة غير الشرعية، ومشروع توزيع المهاجرين وتوطينهم، وأن ذلك يعد مرفوضا في ليبيا، نظرا لخصوصيتنا الاجتماعية والديموغرافية، وحتى لا يتم تفسيره بأننا ضد حقوق الانسان أتوجه بدعوة المهتمين بملف الهجرة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية زيارة مراكز إيواء المهاجرين واستطلاع آرائهم بخصوص كيفية معاملتهم التي هي وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان. وتابع نحن كمجلس رئاسي وحكومة الوفاق الوطني لدينا تواصل مع الدول المهتمة بهذا الشأن والذين أوضحنا لهم استعداد ليبيا الكامل الإسهام في أي برنامج دولي يسهم في وضع حد لمعاناة المهاجرين وتحسين أوضاع دولهم بإقامة مشاريع تنمية مكانية حتى يعدلوا عن الهجرة خارج حدود الوطن. هذا وقدم المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي، عرضا مرئيا يُوضح أعداد المهاجرين خلال العام 2015 ، و الذين بلغ عددهم 771.146 مهاجرا، فيما الذين تمكنوا من الوصول إلى أوروبا 153.482، بالإضافة لعشرات الآلاف الذين ضبطوا في عرض البحر وإنقاذ من تقطعت بهم السبل، وتم إيواؤهم بالمراكز وقدمت لهم الخدمة الطبية والإنسانية اللازمة قبل ترحيلهم بالتنسيق مع سفارات بلدانهم، وترحيل أكثر من 7052 مهاجر. كما استعرضت الدراسة، دوافع الهجرة وكيفية معالجتها عن طريق تكاتف الجهود المحلية والدولية بتبادل المعلومات والخبرات مع الدول المعنية بمكافحتها. كما ألقيت خلال الندوة، عديد الكلمات من قبل المختصين التي تؤكد الجهود التي بذلتها وتبذلها ليبيا للحد من هذه الظاهرة. يشار إلى أن الندوة حضرها، مندوب لمكتب دعم القرار برئاسة الوزراء، وكلاء وزارات الداخلية، الصحة، الشؤون الاجتماعية، وممثلون عن وزارة العدل، بالإضافة إلى سفير المملكة المتحدة لدى ليبيا السيد" بيتر ميلت"، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى ليبيا، وممثلين عن بعثة الاتحاد الأوروبي لإدارة دعم الحدود " اليونام"، والمنظمة الدولية للهجرة، ومكتب الامم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة، والمنظمات الدولية المختصة بملف الهجرة غير الشرعية. فضلا عن أساتذة القانون العام والدولي بالجامعات الليبية.

وسائط